أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ١٥٩وللشاعر ابن رزيق (ق (13) قصيدة تاريخية نظمها في ثمانية وأربعين
ومائة بيت ضمنها أسماء الأئمة ومناقبهم الذين تعاقبوا على أرض عمان وأشاد فيها بالنفحات التي تعطر أجواءها عظام أولئك الأئمة ورفاتهم، فدعا عمان إلى أن تذرف دموعها، وخاطبها طالبا منها أن ترد جوابه، في أبيات ملحمية مزجها بعاطفته وتفاعله الذاتي مع تاريخ عمان. وسيرة أولئك الأئمة الذين أحيوا في مستقر عقيدته سنة الخلافة الراشدة، وتابعوا طريقة أهل الاستقامة، فأعزوها ليضحى الإباضية أسود عمان، قاموا فيها بالأمر كما يجب فهم الشراة الذين لم يقوموا لأجل دنيا يطمعون فيها، وإنما كان هدفهم إقامة العدل، ونشر الدين، وتطبيق سنة الرسول الأمين، وقد جاءت مقدمة قصيدته ممثلة للاتجاه الفكري الإباضي فيقول:
أئمة أمة كان وا فبانوا كغيم صُب فانقشع انجيابا سقوا أسيافهم بدم الأعادي وما أصدوا بطعنهم الحرابا أعزوا الاستقامة والأعادي لهم ذلوا وما نصروا العتابا شراة تابعوا سنناً حكاها رسول الله واتبعوا الكتابا (1)
د صورة الإمامة في قصيدة المديح
أما «الإمامة» نفسها فقد تحدث عنها عدد من الشعراء فوصفوها وصورها في أشعارهم كالبهلاني في قصيدته المعروفة بـ «السيف والإيمان»
إذ وصفها في قصيدته بأبيات منها قوله:
(1) ابن رزيق، حميد بن محمد، الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عمان، وزارة التراث، ص