أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ١٦١

أمرها، سيف من سيوف الله، يسوسها بنور الله، في إشارة منه إلى شخص الإمام نور الدين عبدالله بن حميد السالمي، الذي قام على يده مدار إحيائها

فيقول:

يا سالم الدين والدنيا ابن راشد خُذ أمانة الله والأقدار أغوانُ أنت الضليع بها حملاً وتأدية إذ كُل همك تدبير وإتقـ انُ أصدر وأصعد وأيقن أنَّ صاحبها سيف من الله لا تحويه أجفان يسوسسها مؤمن بالله مُعْتَصِمٌ وخير ما دبّر الأملاك إيمانُ للاستقامة في تدبيره قبس فظنُّه تحت نور الله إيقان (1)

وأطلق عليها في قصيدة أخرى «الخلاقة»:

ورضوا لأعباء «الخلافة» كُفؤها سبط النجاد موفق الأنظار (2)

ومن ثم يمنحها الشاعر الإحساس وحرية الاختيار في قوله:

عرفته عاهلها ومفرق تاجها ولطالما لغبت من الإنكار عادت به فأعاذها وأقامها عمرية الميزان والمعيار (3)

فالشاعر في هذه المقطوعة وما قبلها يستهل فكرته بتجسيد مجموعة من المعاني المتصلة بالمذهب الإباضي، ليقرر بداية أن الإمامة «شورى» وذلك في قوله «ورضوا» أي أنه اختير وفق تراض من أهل الحل والعقد، والإمامة

(1) البهلاني: أبو مسلم البهلاني، الديوان (مخ) 235.

(2) المصدر السابق 374.

(3) المصدر نفسه، 374.