أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ١٧٦أين السوابق يا قمقامها طويت أعانك الله طاويهن شيطانُ
أساءكَ العدلُ إذ قامت به فئـ
ألا تكون لها قطباً تدور بـ
لها مع الله أقدار وأوزان هل أنت عن قُطبها المعهود غفلان (1)
فهو يخاطبه، ويقطع أمامه كل عذر حتى يلزمه بطاعة الإمام، عاداً خروجه عصياناً، طالباً منه العودة إلى حظيرة الإمامة بعد أن يتوب إلى الله سبحانه قائلاً له:
سياسة الله في القرآن كافية وما يزيد على القرآن نقصان فارجع إلى الله وانظر في سياسته فأنت من مشرب القرآن رَيانُ أفي إمامة حق بعد ما ثبتت بحقها أنتَ يا ذا اللب حيرانُ لا عذر لا عذَر فِيهَا حُجَّةٌ قطعَتْ عُذر الخلاف لها في الدين تبيانُ فما انحرافك عنها بعدما وجبت إلا خروج عليها وهو عصيان ودَغ هوى النَّفْسِ إن النفس شيطان (2)
فاتبع إمامك والزم غرز سيرته
موقف الإباضية من الحاكم الجائر
تباينت الآراء حول ما يجب اتخاذه من موقف إزاء الحاكم الجائر، وكيفية التعامل معه، خروجاً، وطاعة، ففي حين ذهب بعض العلماء إلى عدم جواز الخروج البتة حتى ولو قتلت الجورة (3) الرجال وسبت الذرية (4) وذهب
(1) البهلاني، أبو سلم ناصر بن سالم، الديوان، مخ، 241.
(2) المصدر السابق، 241 - 242.
(3) الجورة: الظلمة، لسان العرب مادة، جور، مجلد 4، 153، دار صادر، بيروت، ط 1، 1410
هـ، 1990 م.
(4) الأشعري أبو الحسن مقالات الإسلاميين 2/ 140.