أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

آخرون إلى وجوب الخروج بالسيف (1)، نجد أن الإباضية اتخذوا موقفاً وسطاً بين الموقفين، حيث يذهبون إلى أن الأصل تحريم الخروج، والتحليل طارئ» (2) وهم لا يقولون بعدم جواز الخروج على الحاكم، عدل أو ظلم، بل الخروج على الجبابرة جائز عندهم (3) وكل من بغى على المسلمين، أو حكم بغير ما أنزل الله، دعي إلى ترك ما ابتدع، والدخول فيما منه خرج، وإن

امتنع صار باغياً فاسقاً، حلال دمه يقاتل حتى يفيء إلى أمر الله» (4). وفي ذلك يقول الإمام عبدالله بن حميد السالمي، مفتخراً بسيرة الإباضية الذين لم يوالوا الظلمة ولم يداهنوهم قائلا:

سيرتنا سيرة صحب أحمدا لا نرضى أهل الظلم فينا مقتدى وإن يكن قد حاز أبواب الدنا

بل كل ظالم خليع وحيث أن أمراء الظُّلم تملكوا في عنقهم والغشم لهم علينا د الاستطاعة

قال المخالفون إنَّ الطاعة

فاندرست بطاعة الضـ

لال

سيرة أهل الحق والكمال (0)

فالبغي والظل هما أساس الخروج على الحاكم الجائر، وعزله، كما

يذكر ابن شيخان السالمي، الذي أشار إلى ذلك بقوله:

(1) المصدر نفسه، 2/ 140.

(2) الكندي: أحمد بن عبدالله الاهتداء،132 تحقيق سيده إسماعيل كاشف، مطبعة دار إحياء الكتب العربية، القاهرة، نشر وزارة التراث، سلطنة عمان، 1985/ 1406.

(3) الوارجلاني، أبو يعقوب يوسف إبراهيم الدليل والبرهان المجلد الثاني، 79، 1403 هـ، 1983، وزارة التراث، تحقيق سالم بن حمد الحارثي.

(4) مجموعة من علماء عمان، السير والجوابات تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، 2/ 198. (5) السالمي عبدالله بن حميد، كشف الحقيقة، 45.

177