أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

إنما البغي وظلم الناس لا يثبت الملك عليه مَرَكبَ قومنا اضطروا إلى مذهبنا عزلوا سلطانهم مستوجبـ

والخروج على الظلمة وأهل الجور، يتطلب جماعة قادرة على رد الحق إلى نصابه، فيصور ابن شيخان السالمي، ذلك الخروج وبذل النفوس في رضا المولى، بإقامة شرع الله، فيقول:

نعشت فينا قلوب للهدى وجسوم فيه تشكو النصبا لا تبالي إن بذلنا أنفساً في رضا المولى ونؤتي المطلبا لم ترعنا بارقات لمعت قد أنارت صاعقات بالظبا كثرت أعداؤنا لكن من صحب الحقِّ وإِن قُلْ رَبَا (2) في لغة متأثرة بأسلوب الشعراء الشراة، الذين لا يبالون ببذل أرواحهم قربة الله، متعطشين للشهادة، فإذا دقت طبول الحرب، رقصوا فرحاً، كما يقول

الشاعر:

نحن نهوى الموت في درك العلى ولأنَّ الموتَ حُكْمٌ وَجَبَا فإذا الحرب علت أصواتها لا تلمنا إن رقصنا طَرِبَا (3)

و الإباضية لا يجيزون الخروج على عواهنه، فلا يحلون لأنفسهم أن يستعرضوا أحداً من الرعايا والمسافرين والتجار والحراثين وغيرهم، إلا الملوك الظلمة الجورة، ولا تعترض من العامة إلا جنودهم» (4).

(1) السالمي محمد ابن، شيخان ديوان ابن شيخان، 185.

(2) المصدر نفسه 185.

(3) المصدر نفسه، 188.

(4) الوارجلاني: الدليل والبرهان، المجلد الثاني، 79.

IVA