أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ١٨أميراً عليهم (1) واعتزلوا ناحية النهروان (2) و نسب إليهم مقتل الصحابي الجليل عبدالله بن خباب بن الأرت على يد مسعر بن فدكي الذي كان قد انضم إلى راية أبي أيوب الأنصاري قبل موقعة النهروان، كما يروي ذلك البلاذري والأشعري (3).
وتذهب رواية المؤرخ الإباضي الشماخي، إلى أنه عندما وصل مسعر بن فدكي إلى أهل النهروان أنكروا ما فعله، وهموا بقتله، ففرّ منهم، وبرئوا منه، فخرج يستعرض الناس (4) وكان عبد الله بن وهب «كارها لذلك كله، وكذلك أصحابه» (5).
ويمكن للباحث أن يستنتج مما تقدم أموراً منها:
- أن مسعر بن فدكي لم يكن من الذين انحازوا إلى النهر بداية وأن ما قام به لا يمثل الاتجاه الذي سار عليه المُحكّمة وأن فعلته قد تبرأ منها المُحَكِّمة، بدليل الروايات التي تشير إلى طرده.
ولما حصل التحكيم، رفضه مع من رفض بايعه المُحَكِّمة، وقتل مع من قتل من أهل النهروان. انظر معجم أعلام الإباضية من ق 1 - ق 15 هـ الجزء الثالث 580 - 583. (1) انظر هاشم بن غيلان السير والجوابات مخطوط، 160، أبو قحطان، السير، مطبوع: ج 1، 107، الفكهاني: الكشف والبيان، 239/ 2. البرادي: الجواهر / 129.
(2) الشماخي: السير، 50/ 1.
(3) البلاذري: الأنساب، 361/ 2، الأشعري، مقالات الإسلاميين، 43 الطبري: تاريخ 121/ 3
وانظر: السابعي: ناصر، الخوارج والحقيقة الغائبة، 127.
(4) الشماخي: السير 50/ 1.
(5) الأشعري: مقالات الإسلاميين، 43.
18