أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ١٨١

الأرض، وقلبوا الموازين، في أسلوب متأثر بلهجة المحقق الخليلي، وعبر تخميس الشاعر لقصيدة «سموط الثناء» للخليلي، يقول في دعائه عليهم تأثراً بالفكر الإباضي:

إلهي عدو الله يشفي غليله سبيلك يدنيها ويعلي سبيله يغالب أمر الله حتى يحيله فيا غارة الله اغضبي وخيوله

اركبي ومواضيه انعمي بورود

إلهي قبيل جاحد لك قد غوى يُعاديك لا يألو على حَرْبكَ انْطَوَيَ ابده ومن والاه وحياً وما حوى وشرد بهم في كُلِّ أرض فلا سوى (1)

قتيل ومأسور يُرى وطريد

ثم ينتقل الشاعر بعد ذلك الإلحاح في الدعاء بإهلاك خصم الله، إلى الدعاء بأن يهيئ الله لأمر هذه الأمة، زعيماً يستطيع أن يعيد الله على يديه للإسلام، عزته، ولسماحة الإسلام رقيه، ولفطرة التوحيد رجاءها، مبيناً أهم سمات من يتصدى لهذه المهمة، وكأنها أهم الشروط الواجب توافرها في شخص الإمام، فيقول:

متى السمحة البيضاء ترقى سماءها متى عزة الإسلام تحمي فناءها متى فطرة التوحيد تلقى رجاءَها وتنشر أعلام العلوم لواءها

(1) المصدر نفسه 103.

بأسياف عدل لم تلق بغمود (2)

(2) البهلاني: أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم، الديوان (مخ) 1040

181