أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ١٨٢ويصف من يتصدى لهذه المهمة بقوله:
همام يعم الكون بالقسط عادلا له عصمتا جد وجد تعادلا بفاروق سلطان من الله صائلا تذل له الأساد حتى النقاد لا
تذاد عن المرعى بأطلس صيد
تجسم من نور التقى حشو درعه حريص على أصل الجهاد وفَرْعه يراقب نور الله في رَحْبِ دَرْعِهِ أمين على دين الإله وشرعه خليفته المأمون خير رشيد (1)
أما أنصار الإمام الذين يمكن أن تتحقق على يدهم العدالة وإقامة شرع الله، فقد وصفهم بصفات الشراة الذين يبيعون نفوسهم الله، أصحاب شدة على
أعدائه، فهم:
كرام إذا شدّوا وصبر على الأذى لهم غيرةٌ في الله لم يشربُوا القَذَى إذا برقوا لم ينفذ الخصم منفذا تباري النعام الربذ خيلُهم إذا
بحي على نصر المهيمن نودي
صناديد يبغون المنيَّة مَفْزَعَا ولا يردون العيش إلا تورعا يبيعون الله النفوس تطوعا يغات بهم داعٍ إلى الله قد دَعَا وخُوصم في ذات الإله وعودي (2)
(1) المصدر نفسه 104، 105.
(2) المصدر نفسه 102.
181