أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ١٨٦لا عذر للقلب إن لم ينفطر
كمداً
لا عُذْرَ للطرف إن لم ينْفَجِرْ بدَم
إذْ ضمت الأرض شمس الدين سيدنا قتيل هجرته لله من عَلَ
ويبين الشاعر موقفه من قاتل الإمام الذي تلطخت يداه بدماء الإمام الزكية، ويدعو عليه دعاء يستلهمه من القرآن الكريم في قوله تعالى: تَبَّتْ يَدَا
أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (2).
إذ يقول الشاعر:
تبت يمينك يا رامي الإمامِ كَمَا يدا أبي لهب عُوجلْتَ بِالنَّقَمِ (3) وفقد هذا الإمام، وهو الزعيم الديني، والرمز السياسي، وعمدة المذهب، أثر على الأمة، ومن هنا تساءل الشاعر عمن يمكن أن يسد الفراغ الذي تركه، مشيراً إلى انعكاس هذه المأساة على الظواهر الكونية، كما ظهر في تأسف السماء والأرض على فقده، فيقول:
لقد تركت السما والأرض في أسف والكون ينشد من للمجد والكرم ومن يكون لأمـ الله منتدياً بالأمر والنهي والإحسان من حكم هذي عمان تنادي وهي شاغرة تبغي زعيماً عريق المجد والكرم (4) ومما خفف من أثر فقد هذا الإمام، اجتماع إباضية عمان على بيعة إمام جديد، يخلف الإمام الشهيد، إذ تم اختيار الإمام محمد بن عبدالله بن سعيد
(1) الريامي: عبدالرحمن بن ناصر، ديوانه مخطوط، 186. (2) سورة المسد، 1.
(3) الريامي: عبدالرحمن بن ناصر، ديونه مخطوط، 187.
(4) الريامي: عبدالرحمن بن ناصر، الديوان، مخ، 187.