أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

الخليل

(1299ھ – 1373ھ)، خلفاً للإمام السابق، فاستبشر الشاعر بهذا

الاجتماع، وذلك الاختيار، فيتحدث عن ذلك ممتدحاً الإمام الجديد قائلا:

فالشكر اللَّهِ إِذ لَبِّي لَدَعْوتِها من لا نظير له في العِلمِ والحكمِ مقباس نور، ربيع الدين سيدنا فرد الجلالة نور الله في الظلم محمد بن عبدالله قدوتنا أكْرِمْ بِه مِن إِمَامٍ طَاهِرِ الشَّيم (2) ونظراً للمكانة التي كان الإمام يحظى بها، فقد رثاه جملة من الشعراء، منهم الشاعر منصور بن ناصر الفارسي (3)، الذي أشار إلى اغتيال الإمام، مبيناً أثر ذلك على الأمة والدين قائلا:

ألا يا رمية أفقأت عيناً وغادرت الورى براً وبحراً أخذت إمامنا والدين عال وقذ أولى عدات الدين كسنا (4) ولم ينس الشاعر أن يتوقف أمام فكرة الموت مستخلصاً منها العبرة،

والحكم، مازجاً ذلك بالدعوة للإمام بالرحمة قائلاً:

فيا عجباً لقبر ضمَّ طَ

وداً

ويا عجباً لشبر ضمَّ بَدْرًا

(1) هو الإمام العلامة محمد بن عبدالله بن العلامة المحقق سعيد بن خلفان الخليلي، ولد بمدينة سمائل في سنة ألف ومائتين وتسع وتسعين، وبويع بالإمامة يوم الجمعة، الثالث عشر من شهر ذي القعدة سنة 1338 هـ بجامع نزوى عاصمة الإمامة في ذلك الوقت، وتوفي يوم

الاثنين 29 من شهر شعبان سنة 1373 هـ أنظر: محمد السالمي نهضة الأعيان 323. (2) الريامي، السابق، 188. (3) منصور بن ناصر الفارسي هو: قاض، شاعر، من أهل «فنجاء»، من وادي سمائل، بعمان، أحد قضاة نزوى أيام الإمام الخليلي. ينظر: دليل أعلام عمان، 153.

(4) الفارسي، منصور سموط الفرائد، 179.