أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ١٨٩رضي
الله عنهما، مشيراً إلى الاختيار والبيعة بعد اجتماع أهل الحل والعقد، وذلك انعكاس لمعطيات الفكر السياسي الإباضي، فيقول:
لنا خلف في الله عنه وسلوة بأن إمام المسلمين له تلا جزى الله عنا المسلمين جزاءه بساعة لم يلفوا حِمَى الدين مُهْمَلَا رأوا فتْنَةً صَمَّاءَ جاشت جيوشُها فقاومها عيسى فطاشت كلا ولا (1) وثابره من عُصْبَة الدين أسرة لهم غيرة من يوم عمار تُجتَلى قياماً بحق الله فانتخبوا لها هماما لكل المكرمات تَقَبَّلا (2)
ومما تجدر الإشارة إليه في هذه المرثاة أن الشاعر استثمر في خطابه
سعيد
للإمام الجديد محمد بن عبدالله الخليلي، صلة هذه الإمام بالشيخ العلامة بن خلفان الخليلي، ليجعل اختياره وأهليته، استجابة لدعوات صادقة، كان يدعو بها جده سعيد بن خلفان مشيراً إلى قصيدته سموط الثناء موجهاً رسالته
إلى الإمام الخليلي قائلاً
له:
إليك أمير المؤمنين رسـ
ـالة
وَحَسَنبي فخراً أن أكن لكَ مُرسلا تيقن بأن سر الخليلي قد بدا على وجهك الميمون بَرْقاً تهللا تيقن بأن سر الخليلي إذ دعا أتيح له نصر على لوحه انجلا دعا دعوة يا قدس الله ستره أجيب بها حيَّاً ومن بعد ما خلا
(1) هو الشيخ العلامة عيسى بن صالح الحارثي» (1290 ه) - 1365 هـ)، وهو علامة وزعيم من زعماء القبائل العمانية، كان يعرف بالأمير، له الفضل في جمع كلمة العمانيين واختيار الإمام محمد بن عبدالله الخليلي عقب استشهاد الإمام سالم الخروصي عام 1338 هـ. انظر:
نهضة الأعيان، بحرية عمان للسالمي: محمد بن عبدالله، 74 - 075
(2) انظر القصيدة في ديوان أبي مسلم الرواحي، 381.
149