أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

سموط ثناء جُرِّدَتْ من ضميره فكانت على أعداء ذا الدين مَقْصلا

فأصبحت في ذاك الدعاء إجاب

وأصبحت ذاك السيف ذو كان

املا (ا)

الخليل

قائلاً:

ورثي الشاعر سعيد بن عبد الله بن غابش الإمام محمد بن عبدالله ي، مستهلا مرثيته بما يعبّر عن عمق المأساة في نفوس جماهير الأمة

هجَمَ الأسا فسقى المَلا من صابه وكوى قلوبهم بنارِ مُصابه والصبر أدبر والسرور كلاهما والحزن أقبل والجا من بابه (2) ويعم الكون حزن أليم لانتقال الإمام إلى الرفيق الأعلى فيقول مخاطباً

الفقيد:

يا صاحب الشرف الرفيع هَجَرْتَنَا يا مَنْ كَسَى الْأَكْوَانَ حَرَّ مُصَابِهِ (3)

حِلَّ

وتتكرر الصورة نفسها عند الشاعر منصور بن ناصر الفارسي، فيستهل قصيدته في رثاء الإمام الخليلي (ت 1373 هـ) بتصوير عظم الخطب الذي. بالأمة، جراء فقد الإمام فيقول:

خطب يذوبُ لحره صلدُ الحصى ولهوله ما كاد ينقدُ الصَّفَا (4)

(1) المصدر نفسه، 382.

(2) الطوقي: سالم، مجموعة شعرية مخطوط، مكتبة السالمي، بدية، 204. (3) الطوقي: سالم، مجموعة شعرية، مخطوط، مكتبة السالمي، 205. (4) الفارسي منصور بن ناصر سموط الفرائد، 183.