أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ١٩٣رب شخص يموت من موته الدهـ
ويموتُ الأحرار في مأزق الـ
وتهان السماء تحت خوافي القهـ
ر وتهوي لفقـ
ـــده
الجوزاء
ــرق وتفنـ إرادة وإباء
ي
ـر و الظلم بازل عدَاءُ
وكأن الزمان ليل رهيب والضواري غرثى البطون ظماء عد إلينا تر النهار ظلاماً والليالي كأنها الرَّقْطاءُ (1)
ب رثاء الإمامة:
مما يلحظ في هذا الشأن أن أغلب الشعراء قد أحجموا عن الخوض في ذلك، فلا يجد الباحث ما يمثل حسرة الشعراء على ذهاب نظام طالما تغنوا به،
ومدحوا أئمته، وإن كنا لا نعدم إشارات تعبر عن ذلك المعنى عند بعضهم. ومن أكثر الشعراء صرا. راحة، وأجرئهم على طرح أفكاره، الشاعر العلامة سعيد ابن أحمد بن سليمان الكندي (ت 1383 هـ 1963 م) الذي عبر عن رأيه، بكل وضوح، فقد رثى الجبل الأخضر، وما أصاب بلدانه من الدمار الحاصل في الحرب التي دارت رحاها بين السلطان سعيد بن تيمور (2) والمعارضين لحكمه في ذلك الوقت.
وعندما رثاه الشاعر فإنه كان في الحقيقة يرثي نظام الإمامة، يقول في
مطلع قصيدته:
قف بي على تلك الطلولِ ونـ
هل من قصور قد بقين ونادي
(1) المصدر نفسه، 423.
(2) هو السلطان سعيد بن تيمور بن فيصل البوسعيدي (1906/ 1324 م 1972/ 51392 م)
والد السلطان قابوس سلطان عمان الحالي.
193