أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

إلى أن يقول:

وانظر إلى تلك المساجد

كم من خطيب قام في الأعواد

يا أخت يوشَع خَبَرينا عنهُمُ في أيما بلد وأية وادي

فكأنّهم لم يستووا بعروش

وكأنهم لم يعتلوا لجياد

وكأنهم لم يخرجوا بجح

افل

وكأنهم لم ينهضوا لجهاد (1)

ويعبر الشاعر عن حزنه على ما جرى، بعدما أخرجها كلمات حرّى، فعاتب من عاتب، وعبّر عن رأيه بصراحة العالم الذي يقول، غير هياب من العواقب، حين يقول في تحسر

ماذا أقولُ وأَدْمُعي منهلة حُزناً وعيني كُحَلَّتْ بِسُهَـ بسهاد لهفا وما يُغني التلهف والأسى شيئاً ولا أسطيعُ رَدَّ عَادي لكنها نفثات مصدور بها جاشت لواعج حسرة الوقاد

يرجو بها حق الوفاء لمعشر سادوا بعدل إذْ رَعَوا ورشـ

وتعود الذكريات إلى بال الشاعر، فيخاطب الإمامة، ويدعوها إلى العودة وألا تكون أعز من راء واصل بن عطاء، قائلاً:

واصل

عودي علي بوصلك المتواصل فالعود يُحَمدُ من حبي عودي على بنظرة لا تجعلي نظري أعَزَّ عليك من را واصل عودي علي بنظرة أشفى بها فيعود لي زمن مضى بالواصل "

(1) الخصيبي. محمد بن راشد، شقائق النعمان، 266/ 3. (2) الخصيبي / محمد بن راشد شقائق النعمان، 268/ 3.

(3) الكندي، عبدالله سيف مجموعة شعرية (نحو) مكتبة خاصة، 53.

19