أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

قائلاً

ثم يعرج بعد ذلك إلى ذكر نزوى مقر الإمامة وعاصمتها عند الإباضية

في وصفها:

بلد لأنوار الإمامة مطلع يكفيه فخراً عند كُلّ مُساجل بلد به عرش الإمامة قد رسا يكفيه فخراً عند كل مناضل (1)

فتجيبه نزوى بأن من يسأل عنهم الشاعر فد رحلوا، وأن الدهر قد تغيرت أحواله مشيراً إلى أن نظام الإمامة قد أصبح في مهب الريح أثراً بعد

قائلاً: عين،

اعل

قالت معاذ الله قد لعبت به هوجُ النكائب عن صَبَا وشمائل فتغيرت حالاته عن عهدها وتبدلت ألوانه بمشـ فلنصبر على الزمانَ وَصَرفه فالحر يصبر للملم النازل ولَنَشْرْبَنْ حُلْوَ الزمان ومُرَّهُ من حالتيه جائر أو عادل (2)

ويندب الشاعر عصر الإمامة بأسلوب مباشر، باكياً نورها، وشبهها

بالبدر الذي أفل وترك الأرض مظلمة بعد أن كان يعمها النور، فيقول:

وانند بن عصر الإمام وأهله ولى بأمته كظل زائل ولنبكين نور الإمامة والهدى ولى بزهرته كبدر آفل

ويدعو الشاعر على من كان سبباً في إطفاء نور الإمامة، ومن تظاهر

للقضاء عليها قائلا:

(1) المصدر نفسه، 54.

(2) المصدر نفسه، 54.

2195