أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

يا قاتل الله الذين سعوا إلى إطفائه جهداً بكل

يا قاتل الله الذين تظاهروا لزوال نعمته بنيل عاجـ

ويرى الشاعر سيف بن حمد الأغبري (ت 1380 هـ / 1960 م) أن نظام الإمامة وقع فريسة الخيانة والحسد من عصابة موهت للناس، فقلبت الحقائق، كفراً بنعمة الله حين فرقوا عصب الدين واستبدوا برأيهم قائلاً:

نفوس وعقول ضلت سبيل الرشاد

ذاك مما جنت عليهم كفروا نعمة الإله عليهـ

عصب الدين فرقوها

وهو للكافرين بالمرصاد

في الأعضاد

يا لها دولة أضيعت ولولا غيرتي ما وقفت فيكم أنادي

بينما يرى شاعر آخر أن أولئك الأئمة قد رحلوا ولم يبق منهم إلا نشر أحاديثهم، ورواية أخبارهم بعد أن تركت سيوفهم تصدأ، كما يقول الشاعر موسى بن علي بن سيف الكندي في تذكره لأئمة عُمان ومدينة نزوى، ومن كان بها من أعلام:

فيا ليت شعري هل أراني بمجلس به علماء الدين والفضلِ فِي نَزْوَى فكم عالم بر تي مهذب تَرَغرَع فيها ثم صارت له مَثْوَى وكم من إمام قام بالحق عادل فبدد جيش المعتدين عن الأجوا أولئك أشياخي أئمه مذهبي أحبائي في دين الإله ولا غروى

(1) الكندي: عبدالله بن سيف مجموعة شعرية، مخطوط، 55. (2) الخليلي: عبدالله بن علي بين الفقه والأدب، 43.

196