أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ١٩٧فلم يبق منهم غير نشـ
فأسيافهم تصندَى وأخبارهم تُروى (1)
وقد يلجأ بعضهم إلى التلويح بدل التصريح، مراعاة للظروف السياسية كأبي سرور الذي تساءل عن ضالة طالما جرى لتحقيقها، لتصبح هذه الضالة قضية الشاعر المركزية، وجانباً من جوانب أحلامه، كما وصفه بذلك عبدالله قائلاً عنه «ما زال يحلم بأمنية كأنما ربط أسبابها على أساطين العرش، تبدو لك في قدمه وقلمه، كأنما خلطت بأمشاجه، أو علقت على نياط قلبه» (2)، كأن يقول متسائلاً، وهو في منفاه بدمشق عام 1964:
الخليل
هل في دمشق وهل لي في مغانيها أنشودة كنتُ أُخفيها فأبديها أم فيك يا بَرَدى أنشودتي وُجدت والماء يبعثُ للظمآن ترفيها
وتتكرر عنده الصورة في بحثه عن ضالته التي كانت السبب في قطعه
الفيافي وتحمله الغربة بحثاً عنها، فيقول على سبيل الإشارة:
ــلات
إن التي تركتني في الهوى ثملا أطوي الدجى بين حنّات وأنّات أنشودة الكون والأيام شاهدة حرية دونها حد الصقي هي التي لم تزل أنشودتي أبداً لها خُلِقتُ ولم تبرح إراداتي
(4)
(1) البوسعيدي: حمدي بن سيف بن محمد قلائد الجمان، مسقط، 1413 هـ، 1993 م، 386. (2) الخليلي: عبد الله بن علي، ترجمة أبي، سرور، جريدة عمان، 1973/ 8/18 م. (3) الجامعي: أبو مسرور، حميد بن عبدالله ديوان باقات الأدب، دار الاتحاد العربي للطباعة، القاهرة. 1975 م، 9
19
197