أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢ونصرت الله حتى أن لك من أهل السما الجِند نَزَلْ ولقد يجدر من أهل السما نصرة القائم في خير النحل تلك بدر نزلوها مداً وعلى بدر قياس يُحتمل (1)
في إشارة من الشاعر إلى مساعي الإمام السالمي في إحياء رسوم الإمامة وقيامه بحقها، ويخاطب الفقيد مصوراً مشاعره، قائلاً:
يا وليَّ الله إنّي
ن
ادب
لك ما دار بكورٌ وطَفَل (2)
طالم
أملتُ أن يجمعن
بك هذا الدهر فانسد الأمل
كنتُ في قيد شديد حهُ ضوعِفَ اليومَ بِغل وكبل
والبكاء المر لا يشفي الجوى لو
طَفَقْتُ الدَّهْرِ أستمري المُقَلْ (3)
وتبدو في القصيدة نظرة تشاؤمية حول ما سيؤول إليه الوضع بعد وفاة
السالمي، إذ يرى أن مكانته لا يمكن أن ينوب فيها أحد عنه، حين يقول:
بعد عبدالله يبقى أمل للهدى هيهات قد شَط الأمل خَلَّهايا ابن حميد تلتوي فتنة عمياء كالليل المضن ليس يغني عن فيها أحَدٌ طمست إِذْ ذَهَبَ النور السبل (4)
وبدت هذه النظرة واضحة، في مرثاته الأخرى في الإمام السالمي، التي قالها، ليفرغ مزيداً من عاطفته المتوهجة مخاطباً الإمام باعتباره زعيم، أهل
(1) البهلاني، أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم، الديوان، نحو، 378. (2) الطفل: العشي، آخره عند غروب الشمس، لسان العرب مادة: طفل. (3) البهلاني، أبو مسلم، الديوان، 379.
(4) المصدر نفسه، 380.