أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠ولتأكيد عظمة الله سبحانه، وبيان، توحيده وحقيقة العبودية له، فإنه ينعته بصفات الكمال، وصفات التنزيه، منطلقاً من فكر إسلامي أصيل في عمومه، إياضي في عقيدته، قائلاً:
لقد دفعتني الكائنات بأسرها إليكم فلا وَعْرٌ يقيني ولا سَهْلُ وجودك قبل القبل والبعد بعده فمن ثم فيه ينطوى البعد والقبلُ وكنت ولا كون لأنَّك أول وما ثم سبق أو لحوق له يتلو وكونت كل الكائنات بكن وما هنالك لفظ أو نظير ولا مثلُ تعاليت عن كيف وكيفت كيفنا وقدست عن أين نعوتاً لمن حلوا (1)
ومن يتأمل قصيدة الشاعر سعيد بن خلفان الخليلي «المعراج الأسنى» يلحظ أن الشاعر بناها بناء مزدوجا، ففيها تأثر بأساليب الصوفية ومصطلحاتهم، وفيها اتكاء على مرتكزات الفكر الإباضي ومبادئه استهلها
بقوله:
سلوك طريق العارفين بعرفان يلذ لأرواح غذين بإيمـ سان (2) ومن ثم توجه لبيان الوسيلة التي يتوصل بها الإباضي إلى طريقة
السالكين حيث يقول:
وهاك أخي نعت الطريق إذا به أردت سلوكاً كي تفوز بإحسان (3)
(1) المصدر نفسه، 133.
(2) الخليلي: سعيد بن خلفان، ديوانه، 25.
(3) المصدر نفسه، 27.