أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٢١مشيراً إلى المقامات التي تمثل الطريق الذي يمكنهم من معرفة حقيقة الإيمان، كما دل عليه حديث رسول الله (1) متحدثاً عن المقامات الإيمانية الثلاث: الإسلام ومسلتزماته الظاهرة (2) والإيمان وتحقيقاته الباطنة (3) والإحسان، كقوله:
وما بعد هذا من مقام لإيمان سوى الباذخ العالي بنسبة إحسان مقام بتحقيق الشهود مخصص لعبد بتول في العبادة ولهان (4)
عمل
ومن ثم يبين الشاعر أنه لابد من تحويل هذه المقامات الإيمانية إلى واقع يستشعر الإنسان فيها عظمة ربه ودقة مراقبته له، والله سبحانه لم يطلب من الإنسان الإيمان بهذه الأركان لمجرد النطق والذكر، ولكنه مطالب بأن يتخذ من كل موقف إيماني طريقاً يتلمسه للوصول إلى حقيقة تلك
المقامات كقوله:
فبالله إيماني يقين يقيمني ويُقعدني الله في كُلّ أحيان ويلهمني سر القيام بخدمتي لطاعة مَوْلايَ الذي هو سواني فبين الرجا والخوف منه أقامني ذنوب أخافت أو رجاء لغفران (5)
(1) انظر البخاري: صحيح البخاري، كتاب الإيمان، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1958،
19:1
(2) انظر الخليلي: سعيد بن خلفان، ديوانه، 27.
(3) المصدر نفسه، 28.
(4) الخليلي: سعيد بن خلفان، ديوانه، مخ، 33. (5) المصدر نفسه، 28، 29.