أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

من دنيا المادة» (1) بحيث لا نجد في هذه الشروط ما يمكن أن يؤدي إلى الإخلال بالفكر الإباضي في أي من جوانبه، كأن يقول أبو مسلم:

فأوله التطهير للقلب من أذى الـ معاصي وثانيه التفردُ في الخلا وثالثه الإخلاص لله وحدة وهذا ملاك الأمر فَالزَمَهُ مُقْبلا ورابعه استقبالك البيت في الدعا وخامسه كون الوضوء مُكمّلا وسادسه صوم الخميس محبت وفي سحر الزهراء للذكر فاعملا (2)

شروط تؤدي إلى تخلص الإنسان من علائق الذنوب، وتؤصل علاقته بالله سبحانه وتعالى، ليكون جديراً بمخاطبة مولاه، ورفع مطالبه إليه، بعد أن دعاه بأحب أسمائه موقناً بالإجابة وإن أحس بتقصيره قائلاً:

دعوت وما قدمت لي من ذريعة ولكن بحسن الظَّنَ جئتُ مؤملا ومن ذا الذي ناجاك يا رب مخلصاً فما باء بالحظ الوفي معجلا (3)

وهو قد انطلق في مطالبه من خلال فكر إباضي في خصوصيته،

إسلامي في عمومه، داعياً على دولة تسربلت بالبغي والظلم قائلاً:

ويا قاهر اقصم دولة السوء وامْحُها وشرد بها واشدد عليها معجلا ويا وارث اصرف سورة البغي وانتقم بعدلك ممن بالضلال تسربلا (4)

(1) المصدر نفسه، 99.

(2) البهلاني: أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم، الديوان، مخ، 84.

(3) المصدر نفسه 88.

(4) البهلاني: أبو مسلم، ديوانه، مخ، 87.