أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

فلم تزل تتلقاه الكرام على طهارة الشرع حتى حَلَّ في مُضر

(1)

حتى تهلل في مشكاة آمنة يا أخت زهرة حزت النور فازدهري (1)

وهي مسألة أخذت تفسيرات مختلفة، لا شك أن أبا مسلم قد تأثر فيها بمنهج تصوفي بحت.

ونجد الشاعر محمد بن شيخان السالمي يتشوق إلى أرض الحجاز، الذي

اختلط حنينه فيها، بمشاعره الدينية لزيارة مثوى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول:

لهوى الحجاز بأفق قلبي مبدأ فلذا يعود لي الغرام ويبدا صَبٌ يحن إلى الحمى فشجونه ترقى ودَمْعُ جفونه لا ترقا (2)

ويكرر صورة نظرية الحقيقة المحمدية باعتبار الرسول صلى الله عليه وسلم علة الوجود وسره، فهو المتقدم المتأخر، يقول الشاعر:

العاقب الماضي الذي آياته في صفحة الأكوان قدماً تُقرأ المصدر الأصلُ الذي قامت علي الكائنات فكان منه المنشأ (3)

ــه

وتتكرر هذه المعاني على لسان الشاعر عبدالله الخليلي، فقد وصف الرسول في مدحته بأنه نور الوجود، وروحه فلولاه لما نبض عرقه، ولا جري ماؤه، فيقول:

أنت نور الوجود يا صفوة اللـ ه وأنت المقامةُ السُّمَاءُ

(1) المصدر نفسه، 186، 188.

(2) السالمي: محمد بن شيخان، الديوان، 19.

(3) المصدر نفسه، 19.