أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٣١وما ارتمى بي عن التحقيق في ا يرتمي بالنصارى في ولا بلغت ولو بالغت في كلمي معشار حق إمام الرسل في القدم (1)
والباحث عبر مطالعته لشعر المديح النبوي عند الشعراء الإباضيين يرى أن شعر المديح النبوي عندهم لا يختلف في كثير منه عن شعر المديح النبوي عند غيرهم، من الفرق الإسلامية الأخرى، ولا يكاد الباحث يجد فرقاً بين قصيدة مديح نبوي لشاعر إباضي وغيره، ولذلك فإنه لم يظهر أثر يذكر لخصوصية الشاعر الإباضي عن غيره في هذا المجال.
الحماسة في الشعر الإباضي:
لو تتبعنا شعر نور الدين السالمي، وأبي مسلم البهلاني، وأبي سلام الكندي، وخالد الرحبي، لوجدنا أن أغلب نتاجهم الأدبي، بموضوعاته وأغراضه المختلفة، يندرج ضمن شعر الحماسة، على أن هذه الحماسة كانت صادرة عن معاناة نفسية، انبثقت ينابيعها من خلال الانفعال بالأوضاع الراهنة، فحاول كل شاعر أن يلفت الأنظار حسب إمكاناته التعبيرية، وطاقته النفسية، التي كانت تنفعل بجملة من الأحداث، وبذلك يتحقق للشاعر غرضان: الغرض الأول: تنفيس عن الذات من جراء وطأة الزمن وضغوط الأحداث، أما الغرض الثاني فهو توجه إلى الجمهور بغية التأثير في توجهاته، والتوجيه لطاقاته من أجل التغيير.
:
نجد السالمي، عبدالله بن حميد ينحو في شعره منحي حماسياً في أغلب قصائده، ويسخر هذا اللون في جميع أغراضه، ولعل الموقف الاجتماعي،
(1) المصدر نفسه 81.