أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

والحالة السياسية، والرؤية الذاتية للوضع الراهن الذي كان يعيشه السالمي، حتمت عليه أن ينهج في شعره منهجاً يجمع بين الحماسة وبين التقريع ب مستنهضاً أولئك الذين استمر أوا حياة الذل، واستحكم في نفوسهم حب الحياة، وألفوا حياة الدعة والترف، فشكلت قصائده لهيباً حماسياً، ونقداً

والتأنيب،

اجتماعياً يقول:

مقام في القصور على قصور مقام مثل ربات الخـ

دور

إلى أن يقول:

ألا يا أيها الإخوان هذا زمان فيه توفير الأجـ جزيل الفضل منّان غفو فهل من باذل نفساً لمولى

(1)

وفي سبيل ذلك راح السالمي يفتش عن الرمز الذي يستطيع من خلاله العمل على إحياء ما اندرس من مجد فوجد ضالته في شيخه صالح بن علي الحارثي (1250 - 1314 هـ) الذي خصه بعدد من قصائده، منها القصيدة التالية التي تعكس روح الطموح في نفسه، ويتجلى فيها ملازمة الحماسة لقصائده وتتبدى فيها نفس السالمي بشموخها، وإبائها، يقول في مطلعها:

(1) السالمي: عبدالله بن حميد، الديوان، 186.