أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٤مصاحفهم مصبوغة بدمائهم عليهنَّ من كتب السهام سطور بحفظ دماء ما لهنَّ خطيرُ وكنت حقيًا يا ابن عم محمـ وكنت حفيا أن يكونا بقيةً لنصرك حيث الدائرات تدور (1)
ويخاطب أبو مسلم، في موقف آخر من يعيب على الإباضية توليهم لأهل النهروان عادا من يقدح في أهل النهروان كمن يقدح في دين الله ويعيبه، لأنهم حجة الله في أرضه مستخدماً لفظة أهل الاستقامة، وهو مصطلح
إباضي
(2)
يا من أعاب على الأبرار نحلتهم أعبت ويلك دين الله عن بصر هم حجة الله أهلُ الاستقامة ما خامت عزائمهم عن آية الزمر (2 ومن علي ويا ليت الأخير بري (3)
محكمين بَراءُ من معاوي
ويتمنى الشاعر عدم حصول التحكيم رادا أسبابه لما يخفي وراءه من
ضغائن، وما يحمله من أحقاد وما يتلبس وراءه من ثأر قديم، فيقول:
ليت الحكومة ما قامت قيامتها وليتها من أبي السبطين لم تصر ملعونة جعلتها الشام جنّتها من ذي الفقار وقد أشفت على الخطر عجت بتحكيم عمرو بعد ما حكمت همدان فيها بحكم البيض والسمر تباً لها رفعت كيداً مصاحفها ومقتضاهن منبوذ على العفر مهلاً أبا حسن إن التي عرضت زوراء في الدين كن منها على حذر
(1) البهلاني: أبو مسلم، الديوان، مخطوط، 211. (2) خام أي نكص وجبن، ينظر: لسان العرب مادة: خيم. (3) البهلاني: أبو مسلم، الديوان، مخطوط، 215.
24