أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٥

ضغائن اللات والعزى رقلن بها تحت الطليق وعُثمانية الأشر (1)

ويشير الشاعر إلى تعلق معاوية بشبهة الثأر لعثمان، الذي تقاعس عن نصرته في وقت الحاجة إليه حتى إذا ما قتل، استعمل هذه الحادثة حُجّة للمطالبة بدم، عثمان، وهي كلها تعلقات لا تخفى على ما كان يهدف من ورائها

يقول:

ما لابن هند بثار الدار من غرض له مرام وليت الدار في سقر لقد تقاعد عنها وهي مُخرَجةٌ حتى قضت فقضى ما شاء من وطَرِ ينوح في الشام ثكلى ناشراً لهمُ قميص عثمان نوح الورق بالسحر حتى إذا لَفَّ أولاها بآخرها بشبهة ما تُغطي نقرة الظفر أتاك يقرعُ ظنبوب الشقاق له (3) روقان في الكفر من جهل ومن بطر يدير بين وزيريه سياسته عمرو وأبليس في ورد وفي صدر (2) ويخاطب الإمام علياً، متسائلاً كيف انطلت عليه خطة التحكيم وهو أعلم

أهل الأرض قاطبة، فيقول:

متى جهلت أبا السبطين خطته وأنت أعلم أهل الطين والوبر حاكمته بعد ما ألحمته قرماً بعقر سبعين ألفاً عقرة الجزر

حاكمته بعد عمار وروحت حاكمته بعد حكم الله فيه بمـ

(1) البهلاني: أبو مسلم، ديوانه، 125. (2) البهلاني: أبو مسلم، ديوانه، 216.

إلى الجنان وبعد السادة الطهر

يشفى الغليل وقد أيقنت بالظف

(3) الظنبوب: حرف الساق اليابس من قدم، وقرع لذلك الأمر ظنبوبه، تهيء له، لسان العرب

مادة: ظنب.

25