أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣عمان انهضي إنَّ السيوف بغمدها تئن وقد أضحت تطالبنا حَرْبًا عمان انهضي واسترجعي كل فائت ولا تقعدي إنا رجالك لن نأبى
إلى أن يقول:
أميطي قناع الذل عنك فإنما حبائلُ أهل البغي قد نُصبت نصبا فكم لك في التاريخ من قَدَم رسا وكم لك من فخر ملأت به الكُتبَا وطاردت جَمْعَ البرتغال فأصبحت رجالهم أسرى وأموالهم نهبا بنوك بنوك العرب هم أرغموا العدى فكم هزموا جيشاً وكم كشفوا كربا (1) ونجد الشاعر نفسه، يخصص مقطوعة للحديث عن منزلة السيف الذي يشكل رمزاً من رموز الإباء والشرف الذي يتجسد في إعطائه حقه والقيام
بواجباته حين يقول:
بالسيف قم وذر القلم السيف يجلو كل هَمْ إلى أن يقول:
لولا السيّوفُ المُرْهَقَا ت لما تفاخرت الأمم لولا السيوفُ الماضيا ت لما شقى الاعداء سم لولا السيوفُ لما استقـ م الدين فينا وانتظم (2)
وهكذا يمضي الشاعر متخذاً من السيف رمزاً من رموز المقاومة
والرجولة
وعدم الاستكانة، على ما في القصيدة من تعانق بين وزنها بهذا
(1) الكندي: أبو سلام سليمان بن سعيد بن ناصر، ديوانه 15.
(2) المصدر نفسه، 143.
243