أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٦أقمت في البغي حد الله أولها ففيم تستن بالتحكيم في الأخر (1
ثم يعاتبه على قبوله التحكيم مع أنه أعلم الناس بالدماء وأحكام البغاة،
ويتساءل عن فائدة مقاتلة معاوية بعد ذلك، إذ يرى الشاعر أنه بعد الرضى بالتحكيم لم يصبح هنالك معنى للقتال لكل من رضي به أو عارضه، لماذا؟ لأن أبا مسلم البهلان، كغيره من الإباضية المصوبين للمحكمة، يرى أن التحكيم قد أفقد الإمام حقه في الإمامة، حيث يقول:
قتالك
فيم الحكومة أخزى الله ناصبها لم يترك الله هذا الحكم للبشـ ولست في ريبة مما عنيت به ولا القضاء قياسي على صور فما قتالك بعد الحكم راضيه وما من لم يرض بالنّهـ وما قتال ابن صخر بعدما انسكبت خلافة الله في بلعومه البخـ نسف الزعازع مندوفاً من الوبر (1) حكمته في حدود الله ينسفها
ــر
(2)
وعاتب الإمام على طاعته لأمر الأشعث بن قيس الكندي ومشورته، متحدثا عن سوابقه التاريخية (3) كما يعاتب الإمام على قتله المُحَكِّمة موضحاً أن الأسباب التي تذرّع بها القوم لقتلهم أسباب واهية لا تقوم دليلاً ولا تصح عذراً، يقول:
هانت عليك جباة ظلت ترضخها لطالما رضختها سجدة السحر لم تقتل القوم عن سوء بدينهم وإنما الأمر مبني على
قتلتهم برواي ات تقيم بهـ
(1) المصدر السابق، 216.
(2) البهلاني: أبو مسلم، الديوان، مخطوط، 216.
(3) ينظر: المصدر السابق، ص
216، 217
عُذر القتال وليست عُذر