أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣ولا شفني حُبِّ لغيداءَ
كما ارتاع خشف في الخميلة باغمُ (1) ولكن شجاني مَعْهدٌ بان أهله فبان الهدى في إثرهم والمكارم (2)
وهنا تصبح مدينة نزوى» المليئة بعبق التاريخ والمرتبطة بعقيدة إباضية بحتة، منطلقا للإثارة والاستثارة عند الشاعر، ففي قصيدته «الفتح والرضوان يتدرج الشاعر مع القارئ للولوج إلى هذه المدينة، عبر بوابة قرية، لها أيضا بعد تاريخي فكري، وهي قرية «فرق» حيث نشأ في ظلالها الإمام جابر بن زيد زعيم المذهب الإباضي، ومؤسس فكره، ومنها خرج إلى بلاد الحجاز والعراق، يقول أبو مسلم
وافرق بها البيد حتى تستبين لها فرق على بيضة الإسلام عنوان فإن تيامنت الحَوْرَاءُ شاخصةً لها مَعَ السُّحْب أكناف وأحضان فَحُط رحلك عنها إنها بلغت نزوي وطافت بها للمجد أركان انزل فدتيك عنها إن حاجتها عدل وفضل وإنصاف وإحسان انزل فديتك عنها إن وجهتها تخت الأئمة من كانت ومن كانوا هنالك انزل وقبل تُربة نبتت بها والإيمان إيمان انزل على عرصات كلُّها قُدُس للحق فيهن أزهار وأفنان انزل على عذبات النور حيث حوت أئمة الدين قيعان وظهران أرض مقدسة قد بوركت وزكت تنصب فيها من الأنوار معنان (3)
(1) الخَشْفُ:
الخلافة
ن المر السريع والخشوف من الرجال السريع مادة خشف اللسان وباغم فلان المرأة
مباغمة إذا غازلها، مادة: بغم، لسان العرب.
(2) البهلاني: أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم، الديوان، مخ، 244. (3) المصدر نفسه، 230 - 231.