أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

تزاحم في روعي لها شوق واله وصبر وأن الصبرُ أَلا يُزاحَمُ إذا لاح برق سابقته مدامعي وليت انطفاء البرق للغرب عاصم لئن خانني دَهْري بشخط معاهدي فقلبي بِرَغْمِ الشَّيْطَ فِيهِنَّ هَائِمُ (1)

حيث نجد أن مشاعر أبي مسلم قد اختلطت بذلك المكان، ليبقى يرقبه، تستثيره ومضات البرق نحوه، فتسابقه دموعه دون أن يكون لانطفاء البرق أثر في وقف جريان دموعه.

ويمتدح الشاعر المكان وأهله، مثنياً على أرض تقيم العدالة، في محاولة من الشاعر لأداء بعض الحقوق، نحو ذلك المكان، ولو بالدعاء له، ولمن كانت تلك العراص موطناً لهم، قائلاً:

سقى الله أرضاً يُنبتُ القسط سوخها وبين رباها العلم والحق رائعُ ربوع بحمد الله ـــــــــور محمد عليها بنور الله أبلج ساط وحيت يمينُ الله بالروح والرضا رجالاً لهم تلك العراص مرابع (2)

وللمكان في شعر خالد الرحبي موقع أثير، يندغم مع تلك العصبة الدينية والسياسية، ويمتزج المكان بمن فيه، وتتجسد شخصية الإمام الخليلي بحضورها فيه، يقول:

سقى الله نزوى والحبيب الذي بها مقيم شآبيب السحاب المواطر (3)

(1) البهلاني: ابو مسلم ناصر بن سالم بن عديم، الديوان، مخ، 243. (2) البهلاني: أبو مسلم ناصر بن سالم، الديوان، 257.

(3) الرحبي: خالد بن هلال، الديوان، مخ، 26.

255