أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

أرى الأيـ أدانيه فمـ

حربا

وده

ي كلّه صَعْبَ

زدا

د منى ــــي أبـ داً قُرب

الاينه ليذعن بال

مراد فينثـ

(1)

ويصرح بآلامه، رافضاً ما عليه قومه من الاهتمام بمطامع الدنيا،

تاركين ما يخدم عزهم، قائلاً:

بنى دهري عَدَلْتُم عَنْ المكـ وخلفتم جمي

هدمتم دينكم طمع

فلا أنتم لدنياق

سبيل هداك

رمات وراءكُم جبا

وعز العرب العربا

عرفناها ولا عُقبى (2)

وتتصاعد عند الشاعر حدة الإحساس بالخيبة من بني مجتمعه، فيصور لا سيما مع أناس تلبسوا بالجهل، وتواطأوا على الوقوف في سبيل ترجمة فكره إلى واقع انطلاقاً من مرارة التجربة التي كان يعيشها،

تجربته معهم

والموقف الذي كان يتفاعل به، فقال ناقداً تلك المواقف المناهضة لآماله:

ما لي وللأنذال والغوغاء يرمونني بالبغض والشحناء من غير ذنب غير أني طالب للدين أن يغلو على الأهواء يدعونني للعجز عن طلب العلى ودعوتهم للمجد والعلياء بالأمس كانوا خلتي فاغاظهم طلب الهدى فإذا همُ أعْدَائي

(1) السالمي، عبدالله بن حميد ديوانه تحقيق ودراسة عيسى السليماني ر. ج، جامعة أم درمان

الإسلامية، 1417 هـ / 1997 م، 124.

(2) المصدر نفسه، 124.