أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧ولقد عهدتهم ذوى وَدْ فَلمْ أشعر بهم إلا وهُمْ خُصماني
فأحلن
في عزة وأحلّهم بم
لاء
الحق باعد بينن قالوا شديد طبعه ذو غلظة فاجبتهم لكن على السفهاء (1)
ويعلن الشاعر عيسى بن صالح الطيواني تجربته الشعورية بكل وضوح، إذ يتوق إلى المشاركة في حركة نور الدين السالمي، حين بويع الإمام سالم بن راشد الخروصي سنة (1331 - 1239 هـ) لكن وجوده في حوزة السلطان فيصل بن تركي (ت 1331 هـ) منعه من أن يصل بنفسه، دون أن يمنعه ذلك من نقل تجربته والتعبير عن إحساسه، فيبعثها قصيدة يبدو الصدق الفني عبر ألفاظها وتراكيبها، حين يقول:
هنيت بالنصر والفتح المبين أيا إمامنا إذ نصرت الواحد الأحدا شيدت للحق أركاناً دعائمها فوق السماك وصيّرت القنا عُمُدا إذا ذكرتُكم أهتز من طرب كأنني صارم في راحتيك بدا رام العذول ارعوائي عن محبتكم وما درَى أَنَّ صبري عنكُمُ نَفا وكيف أترك تياراً يمج هدى آليت لا أرد الضحضاح والثمد (2)
ووضوح،
ومن الشعراء الإباضيين الذين نقلوا تجاربهم بكل صرا احة وصدق فني الشاعر سعيد بن أحمد الكندي، فقد نطق شعره عن رؤيته إلى الأحداث، متحرراً من قيود التبعات، على الرغم من إحاطتها به فتستثيره حادثة سقوط نظام سياسي إباضي معروف بالإمامة في عمان عام 1956 م
(1) المصدر نفسه، 129.
(2) السالمي: محمد بن عبدالله، نهضة الأعيان، عمان مطابع دار الكتاب العربي بمصر، د. ت،
د. ط 194.