أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

"

مع البنية العامة للنص من خلال ما يوحي به من توجيه يستدل به على المنهجية التي ساوق الشاعر فيها بين البنية العامة للنص ودلالة العنوان، الذي رسم من خلاله المنهج لمن يرغب في الوصول إلى أعلى درجات سلم ذلك

المعراج.

وقد يلجأ بعض الشعراء إلى إيجاد نوع من العنوانات الداخلية، لقصيدة واحدة، نظرا لطولها، فالشاعر أبو مسلم عندما أنشا قصيدته السلوكية «التائية» (1) أوجد لكل أحد عشر بيتاً عنواناً داخلياً يتصل بأحد أسماء الله الحسنى، وعندما قام بتخميس قصيدة «سموط الثناء» للشاعر سعيد بن خلفان قام بوضع عنوانات داخلية ذات مدلولات فرعية في النص كأن يقول في إحداها: «فصل في تضرعه إلى معبوده شاكياً شؤم جدوده، وبيان قطعه الأسباب واتصاله برب الأرباب طمعا في نيل جوده» (2). وهو عنوان طويل يمكن أن يعدّ نصاً موازيا للنص الشعري.

الخليل

وقد يقتبس الشاعر العنوان من نص آخر، كأن يضع عبدالله الخليلي لإحدى قصائده عنوان لن تراني وهو عنوان، مع أنه مستوحى من نص قرآني، إلا أنه أيضا يتساوق مع بنية أحد أبيات القصيدة وهو:

حيث تلقى الأبصار حسرى عن الدر ك عليها من «لن تراني» غشاه (3)

(1) البهلاني: أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم الديوان، مخطوط، 9 وهي قصيدة طويلة

مطلعها:

هو الله باسم الله تسبيح فطرتي والله إخلاصي وفي الله نزعتي

(2) المصدر نفسه، 97.

(3) الخليلي: عبدالله بن علي، ديوان وحي العبقرية، مطابع سجل العرب، القاهرة، 1398 هـ-

1978 م، 55.

278