أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣وقد يستهل الشاعر قصيدته استهلالاً حماسياً، يتصل بوجهته الاستنهاضية، كأن يقول السالمي في إحدى قصائده الحماسية.
مقام في القصور على قصور مقام مثلُ رَبّات الخدور (1) ويستهل أبو مسلم البهلاني إحدى قصائده في مدح الإمام سالم الخروصي استهلالاً يشف عن دواعي الغربة وتذكر الديار والدعاء لها في
قوله:
معاهد تذكاري سقتكَ الْعُمَائمُ ملثاً متى يُقلع تلته سواجمُ (2). على أننا نجد أن هنالك من الشعراء من التزموا بالبدايات التقليدية، من الوقوف على الأطلال كقصيدة منصور بن ناصر الفارسي في مدح الإمام
الخليلي:
أمن طلل بالبعد قد لاحَ جانبة تراءيت كالأخلال فاشتدَّ واصبة أأم رسم أطلال على عَرَصَاتِها وقفت وقد أضناك للرسم نادية (3)
ولا نعدم أن نجد بعض الشعراء يستهلون قصائدهم بما يوحي بالغزل لأول وهلة، فإذا ما تأمل القارئ في النص، يلحظ أن المعنى الغزلي الذي
(1) السالمي: نور الدين عبدالله بن حميد ديوان السالمي تحقيق ودرا اسة عيسى السليماني، ر. ج،
(2) البهلاني، أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم ديوان أبي مسلم البهلاني، مخطوط، 243. (3) الفارسي، منصور بن ناصر بن محمد، سموط الفرائد، مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، السبب، سلطنة عمان، ط 1، 1992، 148.