أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

أوحى به النص بداية إن هو إلا رمز، أراد الشاعر من خلاله إيصال رسالة

كمطلع قصيدة سعيد بن

أحمد الكندي:

عودي علي بوصلك المتواصل فالعَوْدُ يُحمدُ من حبيب واصل (1)

يلتق

فالشاعر يتحدث عن عهد الإمام الخليلي، والإمامة بشكل عام، وهذا أيضا مع قصيدة أبي سلام الكندي في هذا الموضوع (2). حيث لجأ الشاعر في استهلاله إلى الرمز، الذي يتخذ من المرأة قناعاً، يختفي وراءه

للتعبير عن موضوعه.

أما ما يتصل بالموضوعات الأخرى عند الشعراء الإباضيين مثل الرثاء، فإن قصائدهم متصلة بموضوعها، مشحونة بالأسى دالة على مشاعر الحسرة والتفجع، إما بالدخول المباشر إلى الموضوع، كقول أبي مسلم يرثي نور الدين السالمي: نكسي الأعلام يا خير الملل رزى الإسلام بالخطب الجلل (3) أو أن يتحدث في مقدمته عن فلسفة الموت والحياة، باعتباره النهاية

الطبيعية لهذا الكائن البشري، حين يقول في نفس الموضوع:

ريب المنون مقارض الأعمار وحياتنا تعدو إلى المضمار

(1) الكندي، عبد الله بن سيف مجموعة شعرية، مخطوطة، مكتبة خاصة، ولاية نخل، سلطنة

عمان، 53.

(2) انظر الكندي: أبو سلام سليمان بن سعيد بن ناصر، ديوان نشر الخزام، مخطوط، مكتبة خاصة نزوى سلطنه عمان، 37.

(3) البهلاني، ناصر بن سالم بن عديم الديوان، مخطوط، 376.