أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

جواً خاصاً، وذلك في معرض دعوته إلى الالتفاف حول شخص الإمام الخروصي، ومناصرته والتوحد مع دعوته، والتحذير من الفرقة، وهي مسألة لا يمكن الوصول إليها إلا عبر مجموعة من الأعمال والدلائل، كما في قوله: ليسَ لَها إلا التفـ اف قوة بقوة ومقت ليس لها إلا نفوس طُفئت أضغانها واشتعلت فيها التقـ يلمها الإيمان قلباً واحداً وجْهَتُهُ الله وَحَشْوُه الهـ إذا رَمَتْ فقوسها واحـ وَمَا رَمَتْ وإِنَّما الله

بمقتدى

دَى

ويكثر الاستيحاء لمعاني القرآن والاستلهام لأجوائه، عند الشعراء الإباضيين في مجال الحماسة والاستنهاض لإحياء نظامهم السياسي والمحافظة على ذلك الكيان، ومن ذلك ما نجده عند الشاعر عبدالرحمن الريامي، في مخاطبته للعمانيين، ودعوته لهم للوقوف مع الإمام الخروصي، محذراً من الفرقة والفشل، ومعززا فكرته بآيات قرآنية سخرها لخدمة موضوعه، في

قوله:

لا تنظروا لكثرة في خصمكـ

وعُدَّة وعدد وما بدا

واعتبروا إذ كنتم أقـ

ــلة فظهرت كثرتكم بين الورى

كم فئة قلي لة قدْ غَلَبت كثرة باءت بذل وَجَلاً

وكم توالت أزمة وأزمـ

فَفَرج الرَّحْمَنُ عَنَا وَجَلاً

وكم له من فَرَجَ وَمَخْرج وظفر بعد إياس قد أتى

(1) البهلاني: أبو مسلم، ناصر بن سالم بن عديم الديوان، مخطوط، 274.