أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧معاركها، الذين يدخلون الحروب، وصدورهم، منشرحة، كما عبر عن ذلك أبو
وسيم
الأزكوي في وصفه لهم، بقوله:
قد انشرحت منهم بنور إلههم صدور ونور الله للصدر يشرح (1) أخذاً من قوله تعالى: فَمَن يُردِ اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيّقاً حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ) (3). ويجسد الشاعر خالد الرحبي في الإمام الخليلي، الصفات الإيمانية
المستلهمة من القرآن الكريم حين وصفه بقوله:
شديد على العاصين فظّ عليهم رحيم بنا منا أرق وأعلَمُ عزيز أعز الله مُلته بـ فأصبحت الدنيا به تتبس
(3)
حيث استوحى هذه الصفات مما وصف الله به رسوله محمداً وأصحابه الكرام بقوله تعالى: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى
SJ.
الكفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ … (4).
هذه بعض الأمثلة الدالة على مدى تأثر الشاعر الإباضي بالقرآن الكريم، في استلهام المعاني وبناء النصوص الشعرية المستوحاة من أجوائه.
(1) الخصيبي: محمد بن راشد البلبل الصداح، مخطوط، 34.
(2) سورة الأنعام، 125.
(3) الرحبي: خالد بن هلال مجموعته الشعرية، مخطوط، 1،2.
(4) سورة الفتح، 29.