أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٣١٢أو الطعنه النجلاء ترمي نجيعها تفوز بها بين الطّلا واللهازم (1) وهو تمن يذكرنا بتحسُّر معاذ بن جوين الطائي (2) الذي كان محبوساً في السجن أيام المغيرة بن شعبة فلما بلغه عزم المغيرة على نفي بعض الشراة قال هذه الأبيات:
فيا ليتني فيكم على ظهر سابح شديد القصيرى دارعاً غير أعزلا ويا ليتني فيكم أعادي عدوكم فتسقيني كأس المنية أولاً مشيحاً بنصل السيف في حمس الوغى يرى الصبر في بعض المواطن أمثلا (3)
ومن ذلك قول أبي مسلم أيضا في رثائه للإمام السالمي متحسراً على فراق أحبته وبقائه بعد رحيلهم حيث يقول:
الإله أحبة غـ
ادرتُهَمْ
ولزمت صُحبة دهري الغدار
ما كان في أملي التخلفُ
بعدهم
والعيش في الأشجان والتذكار
لكنه الحدثان يطلب وقت
ومنية تأتي على مقدار ()
(1) البهلاني: أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم الديوان مخطوط، 251، 252.
(2) معاذ بن جوين بن حصين الطائي، السنبسي، كان أحد الذين أصيبوا يوم النهر، ولما ارتث من جروحه عاود الخروج، ونجا من القتل يوم النخيلة، قتل في أيام المغيرة بن شعبه. انظر د. إحسان عباس، شعر الخوارج، 44، د. نايف معروف ديوان الخوارج، دار المسيرة،
255
(3) د. نايف معروف، ديوان الخوارج، شعرهم، خطبهم رسائلهم، دار المسيرة، بيروت، ط 1، 1403 هـ 1983 م، 255.
(4) البهلاني: أبو مسلم، ناصر بن سالم بن عديم الديوان، مخطوط، 374.
ALL