أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩الشائع باللمعان في ذكر أئمة عمان». وقد ظهر فيها البعد الفكري الإباضي، ممتزجاً مع الأحداث التاريخية ومشيراً إلى أول إمامة أقيمت في عمان، بقوله:
كفى فخراً عمان بالجلندى إذ اصطحبت بمفخره اصطخابا ومن ذا كابن مسعود الجلندى إمام سيفه ر القرابا
حميداً عاش وهو قضى شهيداً بجلفار فلا عدم الثوابا تخضب جسمهُ بدم فأضح إليه ثواب خالقه الثيابا (1)
وهناك قصيدة أخرى تقترب من هذه القصيدة، أنشأها الشاعر عبدالله بن علي الخليلي بعنوان «عُمان في سجل الدهر، ملحمة تاريخية» هيأ لها الشاعر أيضاً بمقدمة تدعو إلى التدبر في أحداث التاريخ، والتأمل في اختلاف الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استبد بعضهم بالحكم فحولوه إلى ملك يقول:
قف على العالم حول الواقفين وتأمله بعين المبصرين وأصخ تسمع على أرجائه أنة البؤس ولَحْن المطربين
وأعره أذن واع تلق ما رزئنا بعد فقد المصطف
وولاة غلبوا الدين. جعلوا الإمرة إرثاً في
فتلاشت و تلاشوا غبهـ
صاخباً فيه حداء وحنين
بمصاب كاختلاف المسلمين أمره ثم استبدوا قاهرين وحموها بسيوف الطامعين وتداعى الدين والله المعين (2)
(1) ابن رزيق، حميد بن محمد الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عمان، ص وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان، عبد المنعم عامر، 1404 هـ / 1984 م دار أمون، القاهرة، ق.
(2) الخليلي: عبد الله بن علي ديوان وحي العبقرية، 145.