أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠وهو بذلك يعكس وجهة نظـ الإباضية في الأحداث التاريخية
مع
الحدث
وشخصياتها المعروفة، يردفها بأبيات تؤكد صدق انتمائه وتفاعله التاريخي، وإضفائه عليه جوا نفسيا، يعكس ثقافته، في إشارة إلى موقف إباضية عمان من ذلك قائلاً:
غير أنا لم تُحكّم أحداً في هدانا لو غُلَبْنَا مُرْغَمِين فاعتزلنا دولة السفاح في غلب الحكم وظلم الحاكمين (1) وبنينا دولـ ة قاهرة أصلُها التقوى وعلياها اليقين (2)
ثم يشير إلى اختيار الإمام الجلندى بن مسعود، فاتحة الإمامة الإباضية
في عمان قائلا:
ثمت اخترنا الجلندى حاكماً هديه النّص وما سَنَّ الأمين سيّداً كالبدر في مغولة دارة الملك وعرش المالكين (3) وهي قصيدة طويلة أجمل فيها الشاعر تاريخ عمان وشخصياتها إلى
العصر الحديث.
(1) السفاح هو أبو العباس عبدالله بن محمد بن علي بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب أول خلفاء الدولة العباسية وقد لقب بالسفاح لكثرة ما أراق من دماء.
(2) الخليلي: عبدالله بن علي، ديوان وحي العبقرية، 145. (3) المصدر نفسه، 146.