أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

ثانياً: ظواهر لغوية وأسلوبية:

-1

- ألفاظ وأساليب تراثية

الناظر في دواوين الشعراء الإباضيين ومجاميعهم في هذه الفترة، يجد أن أغلبهم قد حافظ على نقاء اللغة وراعى خصائصها، وقوانينها المعروفة، فقد تمثلوا لغة التراث، وقاموا بتوظيفها، واستوحوا أجواءها الشعرية العامة.

واللفظة التراثية التي عمد الشعراء إلى التعامل معها، لم يكونوا مستسلمين لأجوائها القديمة، بقدر ما كانوا ينظرون فيها، ويسعون لتمثلها في الغالب - إيمانا منهم بمكانة هذا التراث، وهي على الرغم من انتمائها إلى التراث القديم، إلا أنها غالبا ما تأتي واضحة رغم قوتها، وقد قيل: إن «المسألة اللغوية تكمن في القدرة على التعبير عن روح العصر بلغة موروثة» (1).

يقول أبو مسلم البهلاني:

شقت صوارمها الأرجاء واهتزعت تزجي خميسا له في الجو ميدان تبجست بهزيم الودق منبعقاً حتى تساوت به أكُم وقيعان (2) (3)

(1) طراد الكبيسي، كتاب المنزلات الجزء الأول، منزلة الحداثة، دار الشؤون الثقافية، بغداد،

222،1992

(2) البهلاني: أبو مسلم، ناصر بن سالم بن عديم الديوان، مخطوط، 229. (3) البجس: انشقاق في قربة أو حجر أو أرض ينبع منه الماء، لسان العرب، مادة بجس، الهزيم: الرعد الذي له صوت شبيه بالتكسر، لسان العرب، مادة: هزم.