أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

أيضاً، آخذة انتماءها من انتماء قائلها، كما ورد في استهلال قصيدة

عبدالرحمن الريامي التي وجهها للإمام الخليلي:

وهبية وافت حماك قواتها برعاية وانهض قبيل فواتها (1)

والشاعر أبو مسلم يقيم الصلة بين الوهبية وامتداداتها الإيمانية وصلتها

الفكرية، حين رد على من يعيب عقيدة الإباضية فيقول:

أضللت صديقتة عُمرية وهبية تهب الهداية منصفة بدرية أحدية ما حكمت أحداً على قرآنها ليُحرفة (2)

ومصطلح «الشراة» من المصطلحات المرافقة للمذهب الإباضي ترددت أصداؤها في شعرهم، وهو مصطلح يدل على الشجاعة والإقدام فهم منذ القدم: شراة سراة لا يخط غبارهم وإن أبلجت فوق الأمور أمور (3)

وهو مصطلح يلتقي مع دلالته اللفظية الموحي بشراء رضوان الله، وبيع النفوس في طاعته يقول الشاعر عبدالرحمن الريامي:

فهم الشراة البائعون نفوسهم

الله عن صدق بلا كتان (1)

ويفخر عبدالله بن علي الخليلي بانتسابه إلى «الشراة» قائلاً:

(1) الريامي: عبدالرحمن بن ناصر، ديوانه، مخطوط 113. (2) البهلاني: أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم، ديوانه، مخطوط، 180

(3) المصدر نفسه، 213.

(4) الريامي: عبدالرحمن بن ناصر، ديوانه، مخطوط، 173.