أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٤٠ومن المصطلحات التي شاعت في شعرهم وكانت صدى لثقافتهم تلك التي تعود إلى ظروف نشأة المذهب، وتتصل بالفكر التاريخي له، وهي في أغلبها مصطلحات تدور حول كلمات لها مدلولات تاريخية، مثل: التحكيم والمُحَكِّمة والنهروان ونهروانية.
يخاطب الشاعر أبو مسلم الإمام عليا معاتبا له على قبول التحكيم،
قائلاً:
فمالك والتحكيم والحكم ظاهر وأنت علي والشام تمور (1)
ويتحدث عن مكيدة التحكيم ورفع المصاحف بقوله:
على أن عَلَت فوق الرِّماحِ مَصاحفٌ ونادوا إلى حكم الكتاب نصيرُ
مكيدة عمرو حيث رثت حباله
وكادت بحور القاسطين تغور
(2)
ويمدح أبو مسلم العلامة الإباضي محمد بن يوسف أطفيش بالمحافظة
على عقيدة المذهب وخدمة فكره قائلاً:
فأثارته شربة النهر والغيرة للـ
فحماها وساسها وكذاك الـ
ويقول عن أئمة الإباضية:
ه في رضا مصطفاها أسد تحمي عرينها وحماها (3)
بسيرة العمرين استلأمُوا وسطَوْا لشربة النهروان الكل عطشان (4)
(1) البهلاني: أبو مسلم، الديوان، مخ، 211.
(2) المصدر نفسه، 210.
(3) المصدر نفسه، 221.
(4) المصدر نفسه، 232.