أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٤٣من لا يَرَى أجفانهُ أيرى الذي أدنى له من عَيْنَه إِذ أَزلفه
إلى أن يقول:
أم كان منظوراً بلا ماهية أيْنيَّة حَيثية مُتكيفة ة محدودة متحيز، في وجهة متعرفه (1)
كمية متوي
وبما أن الإباضية مذهب يقوم بين مذاهب مختلفة تختلف معه في بعض الأمور، وتتفق في بعض، لزم أن يرد الإباضية في بعض المسائل على منتقديهم مستخدمين الأساليب الكلامية التي توضح حجتهم، وتدعم آراءهم، كحديثهم عن المعلوم والمجهول وأعراض الطبيعة، وبعض أسماء الاستفهام التي يدل استخدامها على التحديد والتجسيم كأن يقول أبو مسلم:
عجباً توحده وتجعله الأغـ راض الطبيعة عُرضةً مُستهدفة وفررت عن تجسيمه وجعلتُه غرضاً لعينك من وراء البلكفة وأحلت كيف وما أين وشبهها وعبدت ذاتاً بالحجاب مُكَنفه (2)
العلة،
ومن المصطلحات الكلامية الأخرى التي استخدمها الشاعر الإباضي والمعلول، والهيولي، والحد، والرسم والشكل والجزء كقول أبي مسلم:
ما للطبيعة تنزو فوق مركزها وما لها في الذي تنزو له أثر
أليس نفس الهيولى لا يحركها إلا المعللُ والمعلولُ مقتس والحد والرسم والأشكال والصور والحل والعقد والإبرام والغير
(1) المصدر نفسه، 40.
(2) البهلاني: أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم، الديوان، مخطوط، 175.