أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٤٥كما استخدموا مصطلح وحدة الذات ووحدة الصفات» بمعنى أن الله واحد في ذاته، واحد في صفاته، وأن صفاته عين ذاته ليست زائدة عليها، فالله سميع بذاته لا بسمع، وهكذا في باقي الصفات، يقول أبو مسلم:
الله حي لا يزالُ ولم يزل في ذاته وبذاته ولذاته لا شيء غير الله حي كائن للذات قام له وجود حياته (1)
وتحدث الشعراء الإباضيون عن مصطلحي الولاية والبراءة» في عدد من نصوصهم، وانعكست هذه النظرة العقائدية الاجتماعية، على نتاجهم في مستويات مختلفة من ذلك قول الشاعر سعيد بن خلفان الخليلي في إحدى
سلوكياته
وبالرسل والأملاك آمنتُ أقتدي بهم في شؤوني كلها كل أحيان وهم علموني موضعاً لبراءة وموضع رشد بالولاية لبان
(2)
وعليه أكدوا أن الحب والبغض وهما نتيجتان ناشئتان عن مصطلحي الولاية والبراءة، لا يمكن أن يجتمعا في آن معاً، وإليهما أشار أبو مسلم بقوله: والحب والبغض فرضان استحقهما خصمان في الله من بر ومن فجر (3) وبذلك استحق المتولى ولايته» فتصبح محبته واجبة، وذكر محامده
مطلب إيماني، كما يقول أبو مسلم:
(1) البهلاني: أبو مسلم، ناصر بن سالم بن عديم الديوان، مخطوط، 165. (2) الخليلي: سعيد بن خلفان الديوان، مخطوط، 29، 30.
(3) البهلاني: أبو مسلم، ناصر بن سالم بن عديم الديوان، مخطوط، 214.
345