أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٥العلماء الذين أخذوا عنهم دينهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول العلامة ابن مداد
«أول العلماء الذين أخذ عنهم أصحابنا دينهم عبدالله بن العباس» (1).
ويظهر أن الإمام جابر بن زيد، قد انضم إلى جماعة الدعوة منذ وقت مبكر ولكن السرية المتبعة في إخفاء قادة الدعوة، أدت إلى عدم التعرف على الوقت والكيفية التي انضم بها جابر.
وكان جابر بن زيد من زعماء الحركة إبّان ولاية عبيد الله بن زياد، فقد أورد الشماخي عن أبي سفيان محبوب بن الرحيل (2)، أن شخصا من الإباضية أُخذَ وجُلدَ أربعمائة سوط على أن يدل على أحد من المسلمين (الإباضية) فلم يفعل، قال جابر وكنت قريبا منه وما كنت أنتظر إلا أن يقول هذا هو فعصمه الله (3) فكان جابر المرجع للدعاة الإباضية في مرحلة الكتمان، يقول الرقيشي وقد بلغنا أن أبا بلال مرداس بن حدير وغيره من أئمة المسلمين،
6
لم يكونوا يخرجون إلا بأمر إمامهم جابر بن زيد العماني ومشورته» (4). وبهذا يكون الإمام جابر هو «الإمام الروحي وفقيه الإباضية ومفتيهم،
وكان بالفعل هو الشخص الذي بلور الفكر الإباضي»
? (0) «
(1) عبدالله بن، مداد سيرته وزارة التراث، 1984، 5
(2) أبو سفيان محبوب بن الرحيل القرشي، من الطبقة الرابعة من علماء الخمسين الثانية من المائة الثانية للهجرة، أخذ عن أبي عبيدة، والربيع بن حبيب، كان حجة في السيرة، وهو ممن دون أخبار أهل الدعوة الإباضيين، الدرجيني، الطبقات، 263 - 273.
(3) الشماخي، السير، ج 1، 86، التراث.
(4) الرقيشي، مصباح الظلام، ورقة 39.
(5) عوض خليفات الأصول التاريخية للفرقة الإباضية 9.
35