أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧شموس قلوب العارفين بوازغ ومن حب غيرِ اللهِ هِنَّ فوارغ لها من خفيات الخفي مطالع وفي غرب أعيان العيان مبازغ وفي سر إشراق النفوس مشارق لآفاق أوفاق النّفاق دومغ (1)
ففيها لغة راقية واشتقاقات وتكرار حروف، خلقت موسيقى داخلية،
منحت النص جواً خاصاً.
ويستخدم أبو
مس
لم البهلاني الاشتقاقات اللغوية ويوظفها بما يعكس أحاسيسه ونجد توظيفه لذلك في قصائده السلوكية، في مقام الذكر، كأن يقول: ويا قاهر القهار فوق عباده إلى قهرك الغلاب رفع شكيتي شكية مقهور بسطوة ظالم يجوس خلال الدار في أمن غرة شكية مظلوم مضام مذلل الحق مخذولاً ولا حينَ نُصرة معاذك من قهر الرجال فطالما خذيت له والقهر قهرك عصمتي وما عظمت يا قاهر الكل شوكة لخصم فلم تكسر شباها بشوكة وما قهر مقهور تجاوز طوره بفائت قهر الله في جزء ذرة بحق صفاتُ القهر للقاهر الذي السلطانه ذلّت صنوف الخليقة (2)
يرى
وهكذا تبدى صنيع الشاعر في توسله بأسماء الله الحسنى التي وظفها توظيفاً يتناسب مع البعد الفكري الإباضي من ناحية، ومع التوظيف اللغوي المعنوي لمقتضيات معاني دلالات اسم الله الأعظم من ناحية أخرى، حيث لجأ الشاعر إلى تقليب أوجه الاشتقاقات الصرفية لهذه الكلمات، والشاعر في هذا
(1) الخصيبي محمد بن راشد شقائق النعمان، 1: 147. (2) البهلاني: أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم، الديوان 64.
357