أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٦٥الإيحاء والصور والتفاعل واعتمد على فعل الأمر المباشر ضمن لغة
صريحة، لا يجد القارئ فيها خيالاً ولا تفاعلاً.
والشاعر الإباضي العماني كان محاطاً بجملة من الظروف السياسية والاجتماعية حتمت عليه أن يتجه إلى جمهوره اتجاهاً مباشراً، بحكم موقعه الديني، ولا نشك في أن مجموعة قصائد الإمام نور الدين السالمي النهضوية، الداعية إلى الثورة، المحمسة للقيام بالواجبات الدينية، إنما كان يقوم بقراءتها على متلقيه وإشاعتها بين مجتمعه لأنها بطبيعة الحال ذات لغة موجهة، طابعها الإثارة، وهدفها التحريض، كأن يقول:
هو المجد فاطلبه وإن عز طالبة وَجُدَّ وإِن ضاقت عليك مذاهبة وسارغ إلى تشييد أركانه فلا قرار لنا والعدلُ هُدَّت جوانبه (1)
ومن ذلك قصيدته التي مطلعها:
قل للذي تـ رك العـ
ـلا لما رأى فيها البـ
ــلا
إن التمـ اس المجد من قطع السبا سب والفـ
لا (2)
وقصيدته:
تجلد أخى وخل الأسا وقم للمعالي ولا تيأسا
وغيرها من قصائده التي يغلب عليها الطابع الخطابي، وإن كان الشاعر يراوح فيها بين الخطابية والإحساس الصادق والعاطفة المتقدة، مما يقربها
(1) السالمي: عبدالله بن حميد، الديوان، 66. (2) المصدر نفسه: 95.