أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٦٦من اللغة الشعرية الموحية، وإن بدا اهتمام السالمي منصبا على المضمون دون الشكل.
كما أن شاعراً مثل أبي سلام الكندي قد نحا هذا الجانب بفعل الحالة السياسية التي كان يعيشها، وبحكم رغبته في التواصل مع جمهوره، فأكثر من أساليب الإثارة والدعوة إلى النهضة، والتحذير من مكائد العدو، والتقريع للمتخاذلين واتخذت أساليبه صورة التحسر والتهكم كأن يقول:
هل غيور في الدين يظهر فينا يُشْهر السيف في رقاب الظلوم يا بني العرب من عمان أفيقوا إنما السم كامن في الدسوم يا بني العرب من عمان استقيموا واستعدوا لطرد كُلِّ خصومِ يا بني العرب هل سمعتم أناساً بلغوا مجدهم برؤيا نؤوم وطعان يُذل أنفَ الغش لا ولكنهم بتحطيم سيف
ــوم
(1)
وكقوله مستصرخاً ومحذراً ومتسائلاً في أسلوب تغلب عليه الخطابية
المباشرة:
أموالنا مبذولة بيد العـ
ما بال قوام الأمور نيام والدين يُهْدَمُ رَكْتُهُ ويُضامُ هل غيرة في النفس تدفعهم إلى إنقاذه إن القعود حرام ونفوسنا تحتَ النِّعالُ تُسامُ من قائد أو أننا أغنام واحسرتا هلا يسل حسام (2)
المذلة. هل لنـ
ما بالنا نرضى
ما بالنا في حيرة من أمرنـ
(1) الكندي: أبو سلام سليمان بن سعيد بن ناصر، ديوان نشر الخزام، 19.
(2) المصدر نفسه، 38.