أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٨٠ومما يتصل بالصورة الحربية عند الشاعر الإباضي، هو أن يأتي بصورة عسكرية حربية في موضوع آخر وذلك كقول أبي وسيم يخاطب الإمام عزان بن قيس وأصحابه:
كأني من فرط الصبابة صارم بكفِّ كمي منكم أترنـ (1)
شبه حاله بعد أن أنحله الشوق إليهم لشدة هواه بهم، فأصبح يترنح يمنة ويسرة، كصارم في يد أحد مقاتلي الإمام، يهتز في يده اختيالاً وتعبيراً عن شجاعته وإقدامه وتحديه، وهي صورة عادت على لسان الشاعر عيسى بن صالح الطيواني في خطابه للإمام سالم بن راشد الخروصي:
إذا ذكرتكم أهتز من طرب كأنني صارم في راحتيك غدا (2)
وهذه الصور توليد لمعان سابقة، مأخوذة من قول الشاعر:
وإني لتعروني لذكـ اك هزة كما انتفض العصفورُ بَلَّلهُ القطرُ (3)
التراث.
مع اختلاف في التوجيه، وقدرة على التوليد للمعاني، والاستفادة من
وهي صورة تقترب أيضاً من الصورة التالية للشاعر خالد الرحبي،
مخاطباً الإمام الخليلي:
(1) الخصيبي محمد بن راشد البلبل الصداح، مخ، 34.
(2) السالمي: محمد بن عبد الله، نهضة الأعيان، بحرية عمان، 194.
(3) البيت لأبي صخر الهذلي، ينظر: شرح شذور الذهب، لابن هشام الأنصاري، ومعه كتاب منتهى الأرب شرح شذور الذهب تأليف محمد محيي الدين عبد الحميد، د. ت، د. ط، 128.